الاثنين، 29 يوليو 2013

من شروط الامامة عند الزيديه, العدالة:


من شروط الامامة عند الزيديه, العدالة ,والقضاء يؤسس للامام العادل قيامه وحكمه فان ارتكن على قضاة لايحكمون بين الناس بالعدل ويماطلون من اجل الاهواء فقد نقصت من عدالة الامام الذي اتمنهم وباسمه يعدلون ويظلمون ولنا اهل البيت قدوة حسنة في عدالة الامام على عليه السلام التي يضرب بها المثل وجعلت من عدالة قضاة امير المؤمنين مضرب المثل بين المسلمين وغير المسلمين وهنا من شهد عدالة من قام ان يبايع او ينتضر حتى يتاكد من عدالة القائم المدعي اماما للمسلمين عدالة الإمام علي (عليه السلام) قد لازمت شخصيةَ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) السامية جوهرةُ العدالة الثمينة ، و اقترن اسمه المقدس بالعدالة ، فقد كان عادلاً يأنس بالعدالة و يهتم بها . إن كل مجتمع أو جماعة أو فرد مناد بالعدالة ، و يأمل في تكوين مجتمع يقوم على أساس القسط و العدل ، يضع عدل علي ( عليه السلام ) نصب عينه ، و يتخذ أسلوبه في تطبيق العدالة كقدوة في برنامجه الذي يسعى إلى تطبيقه . فحقاً لم يعرف تاريخ الإنسانية شخصاً كعلي ( عليه السلام ) خلد اسمه إلى الأبد ، و ارتسمت صورة عدالته في أذهان البشر ، فقد كان عاشقاً للعدالة ، مولعاً بها إلى غايتها القصوى . إن الإمام علي ( عليه السلام ) مصداقٌ بارز لآية : ( كُونُوا قَوَّامِينَ بِالقِسطِ ) . نعم ، لقد كانت هذه العدالة ضالته ، و كان كالظاميء الذي يبحث عن عين ماء تروي ظمأه ، ساعياً إلى معين العدالة العذب . لم يكن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يرضى بالكف عن تطبيق العدالة ، و التراجع عنها مهما كلف الثمن ، و لم يرض أن يتخطى العدالة خطوة ، حتى من أجل تثبيت أركان حكومته الفتية ، و أبى أن يساوم أو يتبع المصالح السياسية مهما عظم الثمن . كما أنه لم يرض أن يضحي بالعدالة ، و يقع تحت تأثير الرحمة و التحرق و الشفقة ، فيعرض بذلك هذا الركن المقدس للتزلزل والانهيار . فإن عدالته ( عليه السلام ) كانت ذكراً يلهج به لسان الخاص و العام ، و العدو و الصديق ، حتى كانت كثرة عدله هي السبب في قتله ( عليه السلام ) . و نحن إذا أردنا التعرض لنماذج لعدالته ( عليه السلام ) لاحتجنا إلى مجلدات طوال ، ولكن نقول : ( إن العدالة كانت نصب عينه ، و ملأت وجوده و كيانه ، فقد كان ( عليه السلام ) يرى أنه : ( في العدل صلاح البرية ) . وقد كان ( عليه السلام ) يسد جوعته بكسرة خبز يابسة ، و يأتدم الملح ليكون مستوى معيشته كأضعف الناس ، و يقول : ( إن الله فرض على أئمة العدل ، أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره ) . فإن مثل هذا السلوك لايمكن أن يصدر من غير علي ( عليه السلام ) ، فهو نتاج تربية الرسول الأكرم ( صلى الله عليه و آله ) ، فإن عدالة علي (عليه السلام) نشأت من العدل الإلهي و سعى لتطبيقها . و لذا أصبحت عدالته ( عليه السلام ) نموذجاً واضحاً لكل القادة و طلاب العدالة على مرِّ القرون ، و مصداقاً مشرِّفاً للإنسان المسلم المتكامل الذي يستطيع أن يكون قدوة في جميع المجالات . ومن راى ان هناك عدلا لامام ادعى لنفسه من اهل البيت وجب مبايعته ومن لم يرى عليه ان ينتضر حتى يتبين الحجة فالعدل شرطا للامامة وبه يتم صلاح الامة

الأحد، 28 يوليو 2013

سيرة إمام الأئمة الإمام زيد بن علي عليهما السلام


سيرة إمام الأئمة الإمام زيد بن علي عليهما السلام قال مولانا الإمام الحجة، المجدد للدين، مولى المؤمنين، وإمام أهل البيت المكرمين: مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي رضوان الله تعالى وسلامه عليهم في ترجمة الإمام الأعظم، والقائم بحجة الرب المكرم، أمير المؤمنين، وحليف الذكر المبين، الإمام زيد بن علي بن الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله تعالى وسلامه عليهم في كتابه الرائع المسمى بالتحف الفاطمية شرح الزلف الإمامية، ما لفظه: وزيدٌ حَليفُ الذكرِ غالتْهُ أمَّةٌ فَلا قُدِّسَتْ بالرفضِ كَيفَ تُسَارِعُ التحف: الإمام زيد بن علي عليهما السلام هو الإمام فاتح باب الجهاد والاجتهاد، الغاضب لله في الأرض، ومقيم أحكام السنة والفرض، أبو الحسين زيد بن علي سيد العابدين بن الحسين السبط، وهو أخو باقر علم الأنبياء، وهو مجدد المائة الأولى. مولده عليه السلام: سنة 75 للهجرة على أصح الأقوال. استطراد في ذكر المجددين: قال صاحب الشريعة صلوات الله عليه وآله وسلامه: ((يبعث الله لهذه الأمة على كل مائة سنة من يجدد لها دينها))، بهذا اللفظ رواه الأمير الحسين عليه السلام وغيره. وفي بعض الروايات: ((إن الله يمن على أهل دينه في رأس كل مائة سنة برجل من أهل بيتي يبين لهم أمر دينهم))، وهذا الحديث مما نقلته الأمة واحتجت به، وأخرجه بمعناه أبو داود([1])، والطبراني بسند صحيح، والحاكم في المستدرك([2]). أفاده أحمد بن عبدالله الوزير([3])، قال: وعلى الجملة فحديث التجديد مجمع عليه بين أهل المذاهب كلها. وقال الإمام زيد بن علي عليهما السلام ـ في الكلام الذي رواه عنه صاحب المحيط مخاطباً لأصحابه ـ: (ويحكم أما علمتم أنه ما من قرن ينشأ إلا بعث الله عز وجل منا رجلاً، أو خرج منا رجل حجة على ذلك القرن، علمه من علمه، وجهله من جهله). قلت: وهذا من مؤدى قول الرسول صلوات الله وسلامه عليه وآله في الخبر الذي روته طوائف الأمة، وأجمع على صحته الخلق، وهو: ((إني تارك فكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبداً: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض))، وهو من تمام حجج الله على عباده. وسنبين المجددين، على رؤوس المئين، إلى عصرنا هذا، سنة خمس وستين وثلاثمائة وألف من دون اعتبار بالكسر في السنين، مهما كان يصدق عليه أنه في رأس المائة، كما حقق ذلك بعض علمائنا المحققين. صفته: قال في الإفادة: كان عليه السلام أبيض اللون، أعين([4])، مقرون الحاجبين([5])، تام الخلق، طويل القامة، كث اللحية، عريض الصدر، أقنى الأنف، أسود الرأس واللحية، إلا أن الشيب خالط في عارضيه، وكان يشبه بأمير المؤمنين في الفصاحة والبلاغة والبراعة. بعض الآثار الواردة فيه عليه السلام: وفيه آثار عن جده، وفي سائر الأئمة خصوصاً وعموماً، وسنأتي إن شاء الله تعالى بشيء من ذلك تبركاً، عند المرور عليهم. قال الهادي عليه السلام: ومما روى الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: أخبرني أبي، قال: حدثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنه سيخرج مني رجل يقال له زيدا، فينتهب ملك السلطان، فيقتل، ثم يصعد بروحه إلى السماء الدنيا، فيقول له النبيون: جزى الله نبيك عنا أفضل الجزاء، كما شهد لنا بالبلاغ، وأقول أنا: أقررت عيني يا بني وأديت عني([6]))) إلى آخر الخبر، انتهى. وخطب أمير المؤمنين على منبر الكوفة، فذكر أشياء وفتناً، حتى قال: (ثم يملك هشام تسع عشرة سنة، وتواريه أرض رصافة([7])، رصفت عليه النار، مالي ولهشام جبار عنيد، قاتل ولدي الطيب المطيب، لا تأخذه رأفة ولا رحمة، يصلب ولدي بكناسة الكوفة، (زيد) في الذروة الكبرى من الدرجات العلى، فإن يقتل زيد، فعلى سنة أبيه، ثم الوليد فرعون خبيث، شقي غير سعيد، ياله من مخلوع قتيل، فاسقها وليد، وكافرها يزيد، وطاغوتها أزيرق)..إلى آخر كلامه صلوات الله عليه. رواه الإمام المنصور بالله وغيره من أئمة أهل البيت([8]). سبب الانتماء إلى الإمام عليه السلام ومعناه ولما ظهرت الضلالات، وانتشرت الظلمات، وتفرقت الأهواء، وتشتت الآراء في أيام الأموية ـ وإن كان قد نجم الخلاف في هذه الأمة من بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلا أنها عظمت الفتن وجَلَّت المحن في هذه الدولة ـ، وصار متلبساً بالإسلام من ليس من أهله، وادعاه من لا يحوم حوله، وقام لرحضِ الدين، وتجديد ما أتى به رسول رب العالمين الإمام زيد بن علي يقدم طائفة من أهل بيته وأوليائهم، وهي الطائفة التي وعد الله الأمة على لسان نبيها صلى الله عليه وآله وسلم أنها لن تزال على الحق ظاهرة، تقاتل عليه إلى يوم الدين. أعلن([9]) أهل البيت صلوات الله عليهم الاعتزاء إلى الإمام زيد بن علي بمعنى أنهم يدينون الله بما يدينه، من: التوحيد، والعدل، والإمامة ؛ ليظهروا للعباد ما يدعونهم إليه من دين الله القويم، وصراطه المستقيم، وكان قد أقام الحجة، وأبان المحجة، بعد آبائه صلوات الله عليهم، فاختاروه علماً بينهم وبين أمة جدهم. قال الإمام الكامل عبدالله بن الحسن بن الحسن: (العَلَم بيننا وبين الناس علي بن أبي طالب، والعلم بيننا وبين الشيعة زيد بن علي). وقال ابنه الإمام محمد بن عبدالله النفس الزكية: (أما والله لقد أحيا زيد بن علي ما دثر من سنن المرسلين، وأقام عمود الدين إذْ اعوج، ولن نقتبس إلا من نوره، وزيد إمام الأئمة)، انتهى. فلم يزل دعاء الأئمة، ولا يزال على ذلك إن شاء الله إلى يوم القيامة. وكان أبو حنيفة النعمان بن ثابت ـ المتوفى سنة مائة وخمسين ـ من تلامذة الإمام زيد بن علي وأتباعه.