من شروط الامامة عند الزيديه, العدالة ,والقضاء يؤسس للامام العادل قيامه وحكمه فان ارتكن على قضاة لايحكمون بين الناس بالعدل ويماطلون من اجل الاهواء فقد نقصت من عدالة الامام الذي اتمنهم وباسمه يعدلون ويظلمون ولنا اهل البيت قدوة حسنة في عدالة الامام على عليه السلام التي يضرب بها المثل وجعلت من عدالة قضاة امير المؤمنين مضرب المثل بين المسلمين وغير المسلمين وهنا من شهد عدالة من قام ان يبايع او ينتضر حتى يتاكد من عدالة القائم المدعي اماما للمسلمين
عدالة الإمام علي (عليه السلام)
قد لازمت شخصيةَ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) السامية جوهرةُ العدالة الثمينة ، و اقترن اسمه المقدس بالعدالة ، فقد كان عادلاً يأنس بالعدالة و يهتم بها .
إن كل مجتمع أو جماعة أو فرد مناد بالعدالة ، و يأمل في تكوين مجتمع يقوم على أساس القسط و العدل ، يضع عدل علي ( عليه السلام ) نصب عينه ، و يتخذ أسلوبه في تطبيق العدالة كقدوة في برنامجه الذي يسعى إلى تطبيقه . فحقاً لم يعرف تاريخ الإنسانية شخصاً كعلي ( عليه السلام ) خلد اسمه إلى الأبد ، و ارتسمت صورة عدالته في أذهان البشر ، فقد كان عاشقاً للعدالة ، مولعاً بها إلى غايتها القصوى . إن الإمام علي ( عليه السلام ) مصداقٌ بارز لآية : ( كُونُوا قَوَّامِينَ بِالقِسطِ ) .
نعم ، لقد كانت هذه العدالة ضالته ، و كان كالظاميء الذي يبحث عن عين ماء تروي ظمأه ، ساعياً إلى معين العدالة العذب . لم يكن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يرضى بالكف عن تطبيق العدالة ، و التراجع عنها مهما كلف الثمن ، و لم يرض أن يتخطى العدالة خطوة ، حتى من أجل تثبيت أركان حكومته الفتية ، و أبى أن يساوم أو يتبع المصالح السياسية مهما عظم الثمن . كما أنه لم يرض أن يضحي بالعدالة ، و يقع تحت تأثير الرحمة و التحرق و الشفقة ، فيعرض بذلك هذا الركن المقدس للتزلزل والانهيار .
فإن عدالته ( عليه السلام ) كانت ذكراً يلهج به لسان الخاص و العام ، و العدو و الصديق ، حتى كانت كثرة عدله هي السبب في قتله ( عليه السلام ) . و نحن إذا أردنا التعرض لنماذج لعدالته ( عليه السلام ) لاحتجنا إلى مجلدات طوال ، ولكن نقول : ( إن العدالة كانت نصب عينه ، و ملأت وجوده و كيانه ، فقد كان ( عليه السلام ) يرى أنه : ( في العدل صلاح البرية ) .
وقد كان ( عليه السلام ) يسد جوعته بكسرة خبز يابسة ، و يأتدم الملح ليكون مستوى معيشته كأضعف الناس ، و يقول : ( إن الله فرض على أئمة العدل ، أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره ) .
فإن مثل هذا السلوك لايمكن أن يصدر من غير علي ( عليه السلام ) ، فهو نتاج تربية الرسول الأكرم ( صلى الله عليه و آله ) ، فإن عدالة علي (عليه السلام) نشأت من العدل الإلهي و سعى لتطبيقها .
و لذا أصبحت عدالته ( عليه السلام ) نموذجاً واضحاً لكل القادة و طلاب العدالة على مرِّ القرون ، و مصداقاً مشرِّفاً للإنسان المسلم المتكامل الذي يستطيع أن يكون قدوة في جميع المجالات .
ومن راى ان هناك عدلا لامام ادعى لنفسه من اهل البيت وجب مبايعته ومن لم يرى عليه ان ينتضر حتى يتبين الحجة فالعدل شرطا للامامة وبه يتم صلاح الامة