وقد أسّس بعض الثائرين علي منهج زيد الثائر دولة زيدية في طبرستان، وهم بين داع وإمام، أو بين إمام جهاد، وإمام اجتهاد، نعم هنا مشكلة وهو اجتماع إمامين في عصر واحد وإن كانا في قطرين، وسيوافيك أنّ الناصر الاَطروش من أئمة الزيدية في طبرستان كان معاصراً مع الاِمام الهادي يحيي بن الحسين الذي توفي 298ه، وإليك أسماءهم وقليلاً من حياتهم:
1 الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ت 270ه) .
قال المسعودي: وفي خلافة المستعين وذلك في سنة 250ه، ظهر ببلاد طبرستان الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل، بن الحسن، بن زيد بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم فغلب عليها وعلي جرجان بعد حروب كثيرة وقتال شديد وما زالت في يده إلي أن مات سنة سبعين و مائتين.[1]
وقال الجزري: وفيها توفي الحسن بن زيد العلوي، صاحب طبرستان، في رجب وكانت ولايته تسع عشرة سنة وثمانية أشهر وستة أيام، وولي مكانه أخوه محمد بن زيد.
وكان الحسن جواداً مدحه رجل فأعطاه عشرة آلاف درهم، وكان متواضعاً للّه تعالي.
حكي عنه أنّه مدحه شاعر فقال: اللّه فرد، وابن زيد فرد، فقال: بفيك الحجر، ياكذاب، هلا قلت اللّه فرد، وابن زيد عبد. ثم نزل عن مكانه، وخرّ ساجداً للّه تعالي، وألصق خده بالتراب وحرم الشاعر [2]
2 أخوه: محمد بن زيد بن محمد بن إسماعيل، فقام مكانه أخيه «الحسن» وحاربه رافع بن هرثمة ودخل محمد بن زيد إلي الديلم في سنة 277ه، فصارت في يده وبايعه بعد ذلك رافع بن هرثمة، وصار في جملته وانقاد لدعوته والقول بطاعته (إلي أن توفي سنة 287ه بعد ما أُثخن في معركة الحرب مع السامانيين) وكان الحسن بن زيد ومحمد بن زيد يدعوان إلي الرضا من آل محمد وكذلك من طرأ بعدهما ببلاد طبرستان [3]
3 الاِمام الناصر للحقّ الاَطروش، أبو محمد: الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر الاَشرف[4] بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (032 304ه) وستوافيك ترجمته في الفصل القادم.
4 الحسن بن القاسم بن الحسن بن علي بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن السبط (ت 316ه) .
قال الموَيدي: هو الاِمام الداعي إلي اللّه أبو محمد الحسن بن القاسم بن الحسن بن علي بن عبد الرحمن الشجري: كان هذا الاِمام من أركان الناصر للحق الحسن بن علي الاطروش، وكان يضرب بعدله المثل، واستشهد سنة ست عشرة وثلاثمائة وله اثنتان وخمسون سنة، وأقام أود الدين الحنيف في نيسابور والري ونواحيهما وفي الجبل والديلم.
وقال الموَيدي في الزلف:
كذا الحسن بن القاسم بن الفرد بعده * فلم يبق في جيلان للحقّ مانع[5]
5 محمد بن الحسن بن القاسم بن علي بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن السبط (ت 360ه) .
قال الموَيدي: هو الاِمام أبو عبد اللّه المهدي لدين اللّه محمد بن الاِمام الحسن بن القاسم بن علي بن عبد الرحمن الشجري بن القاسم بن الحسن بن زيد ابن الحسن السبط.
وهذا الاِمام الذي جمع بين القاسمية والناصرية بعد التباين العظيم بسبب الاختلاف في الاجتهاد فأظهر القول بأنّ كل مجتهد يصيب في الاجتهاديات وهو الذي قيل فيه لو مادت الاَرض لشيء لعظمه لمادت لعلم أبي عبد اللّه الداعي ووالده الاِمام الحسن بن القاسم الذي تقدم بعد الاِمام الناصر الاطروش.
قام ببغداد ثم وصل الديلم وبايعه من علماء الاَُمّة أربعة آلاف، سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة قبضه اللّه ب «هوسم» سنة 360ه، روي عن الاِمام أبي طالب أنّه مات مسموماً [6]
وبذهاب هوَلاء، ذهبت الدولة الزيدية في طبرستان ولهم إلي الآن آثار وقبور تزار.
1 الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ت 270ه) .
قال المسعودي: وفي خلافة المستعين وذلك في سنة 250ه، ظهر ببلاد طبرستان الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل، بن الحسن، بن زيد بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم فغلب عليها وعلي جرجان بعد حروب كثيرة وقتال شديد وما زالت في يده إلي أن مات سنة سبعين و مائتين.[1]
وقال الجزري: وفيها توفي الحسن بن زيد العلوي، صاحب طبرستان، في رجب وكانت ولايته تسع عشرة سنة وثمانية أشهر وستة أيام، وولي مكانه أخوه محمد بن زيد.
وكان الحسن جواداً مدحه رجل فأعطاه عشرة آلاف درهم، وكان متواضعاً للّه تعالي.
حكي عنه أنّه مدحه شاعر فقال: اللّه فرد، وابن زيد فرد، فقال: بفيك الحجر، ياكذاب، هلا قلت اللّه فرد، وابن زيد عبد. ثم نزل عن مكانه، وخرّ ساجداً للّه تعالي، وألصق خده بالتراب وحرم الشاعر [2]
2 أخوه: محمد بن زيد بن محمد بن إسماعيل، فقام مكانه أخيه «الحسن» وحاربه رافع بن هرثمة ودخل محمد بن زيد إلي الديلم في سنة 277ه، فصارت في يده وبايعه بعد ذلك رافع بن هرثمة، وصار في جملته وانقاد لدعوته والقول بطاعته (إلي أن توفي سنة 287ه بعد ما أُثخن في معركة الحرب مع السامانيين) وكان الحسن بن زيد ومحمد بن زيد يدعوان إلي الرضا من آل محمد وكذلك من طرأ بعدهما ببلاد طبرستان [3]
3 الاِمام الناصر للحقّ الاَطروش، أبو محمد: الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر الاَشرف[4] بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (032 304ه) وستوافيك ترجمته في الفصل القادم.
4 الحسن بن القاسم بن الحسن بن علي بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن السبط (ت 316ه) .
قال الموَيدي: هو الاِمام الداعي إلي اللّه أبو محمد الحسن بن القاسم بن الحسن بن علي بن عبد الرحمن الشجري: كان هذا الاِمام من أركان الناصر للحق الحسن بن علي الاطروش، وكان يضرب بعدله المثل، واستشهد سنة ست عشرة وثلاثمائة وله اثنتان وخمسون سنة، وأقام أود الدين الحنيف في نيسابور والري ونواحيهما وفي الجبل والديلم.
وقال الموَيدي في الزلف:
كذا الحسن بن القاسم بن الفرد بعده * فلم يبق في جيلان للحقّ مانع[5]
5 محمد بن الحسن بن القاسم بن علي بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن السبط (ت 360ه) .
قال الموَيدي: هو الاِمام أبو عبد اللّه المهدي لدين اللّه محمد بن الاِمام الحسن بن القاسم بن علي بن عبد الرحمن الشجري بن القاسم بن الحسن بن زيد ابن الحسن السبط.
وهذا الاِمام الذي جمع بين القاسمية والناصرية بعد التباين العظيم بسبب الاختلاف في الاجتهاد فأظهر القول بأنّ كل مجتهد يصيب في الاجتهاديات وهو الذي قيل فيه لو مادت الاَرض لشيء لعظمه لمادت لعلم أبي عبد اللّه الداعي ووالده الاِمام الحسن بن القاسم الذي تقدم بعد الاِمام الناصر الاطروش.
قام ببغداد ثم وصل الديلم وبايعه من علماء الاَُمّة أربعة آلاف، سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة قبضه اللّه ب «هوسم» سنة 360ه، روي عن الاِمام أبي طالب أنّه مات مسموماً [6]
وبذهاب هوَلاء، ذهبت الدولة الزيدية في طبرستان ولهم إلي الآن آثار وقبور تزار.
[1] المسعودي: مروج الذهب: 4|68.
[2] الجزري: الكامل: 7|407.
[3] المسعودي: مروج الذهب: 4|68.
[4] إنّما يوصف بالاَشرف لكونه من جانب الاَب والاَُمّ علوياً في مقابل عمر الاَطرف إذ كان علوياً من جانب الاَب.
[5] مجد الدين الموَيدي: التحف شرح الزلف: 72 73.
[6] التحف شرح الزلف: 83 84.

أئمة الزيدية ودولتهم في اليمن